ميرزا حسين النوري الطبرسي
30
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
ألفا ، ونبي يرى في نومه ويسمع الصوت ويعاين في اليقظة . وفيه أيضا عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال النبي : لا يعاين ملكا إنما ينزل عليه الوحي ويرى في منامه ، قلت : ما علمه إذا رأى في منامه أن هذا حق ؟ قال : يبينه اللّه حتى يعلم أن ذلك حق . وفيه عنه أيضا في الفرق بين الثلاثة والنبي الذي يؤتى من النوم نحو رؤيا إبراهيم ، ونحو ما كان يأخذ رسول اللّه ( ص ) السبات « 1 » فإذا أتاه جبرئيل في النوم فهذا النبي ، ومنهم من يجتمع له الرسالة والنبوة ، فكان رسول اللّه ( ص ) رسولا نبيا يأتيه جبرئيل قبلا « 2 » ويأتيه ويكلمه في النوم إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي يظهر منها وجود الفرق بين النبي والرسول ، وأعميّة الأول من الثانية ، وأن الرؤية في المنام من سمات النبوة « 3 » وإذا نزل عليه النبأ في المنام نبىء من اللّه سبحانه أن ما رآه حق فربما جمع مع الرؤية المنامية سماع الصوت يقظة بدون المعاينة أو الثانية بدون الأول « 4 » وربما جمع معها السماع العري عن المعاينة ، والمعاينة المعراة عن السماع « 5 » فيراه مثلا بدون كلام ، ثم عند السماع لا يراه أو يسمع ولا يراه ثم يراه . والعجب : من أمين الإسلام ودعواه عدم الفرق بين الرسول والنبي ، وأغرب منه استدلاله بأن اللّه خاطب نبينا مرة بالنبي ومرة بالرسول .
--> ( 1 ) السبات كغراب : النوم . ( 2 ) يقال رأيته قبلا أي عيانا ومقابلة . ( 3 ) السمات : جمع السمة وهي العلامة . ( 4 ) أي المعاينة بدون السماع . ( 5 ) والفرق بين هذا أعني القسم الثالث وبين الأول والثاني أن في الثالث تلفيق الأول والثاني ، والفرضان اللذان ذكرهما المصنف ( ره ) في المثال إنما هما للثالث .